عامر النجار
83
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
كذلك هيأ له أسياده الإنجليز رحلات خاصة وتكلفت مبالغ باهظة في فرنسا وأمريكا وألمانيا والمجر والنمسا والإسكندرية ، وهناك في الإسكندرية صدرت له الأوامر من سادته الإنجليز بالسفر إلى حيفا بأرض فلسطين عام 1913 م ، لما ذا ؟ " ليكون تحت إمرة بريطانيا في المكان الّذي كانت تعد العدة للوثوب به ، والّذي كانت الصهيونية تتشوف إليه ، وهناك منع الناس عن زيارته ليصنع الجريمة في حرية ، ولم يبق معه من البهائية سوى الأشياع الذين يعينونه على الخيانة ، ثم اندلعت الحرب العالمية الأولى سنة 1914 م ، وجاء عبد البهاء يدمر القوى المعنوية ، ويبشر بقرب النجاة ، والخلاص على يد الحلفاء من طغيان الترك ، وليبث للاستعمار الولاء وهو يقفز من عكا وحيفا ومن حيفا إلى عكا ، يرهب من المقاومة ويجمع الأنباء ، ويرسل بها إلى سادته ، ودخل الجنرال اللنبى أبواب فلسطين بجيوش الحلفاء ، وسقطت حيفا في 23 سبتمبر 1918 م ، وعبرت البهائية عن فرحها بسقوط حيفا بقولها : " وكان الابتهاج عظيما عندما استولت الجنود البريطانية والهندية عليها " وبقولها : " ومنذ الاحتلال البريطاني طلب عدد عظيم من العسكريين والموظفين من كل الطبقات حتى العليا مقابلة عبد البهاء ، وكانوا يبتهجون بمحادثته النوراء " . وما ذا كانت المكافأة التي تكشف خدماته الكبيرة للاستعمار الإنجليزى ، إنها أكبر مكافأة تمنحها بريطانيا لرجل خدمها خدمات كبيرة ففي أبريل سنة 1920 م قدم الحاكم الإنجليزى العسكري لفلسطين لاسم الإمبراطورية البريطانية أرفع وسام انجليزى يعطيه لقب فارس الإمبراطورية البريطانية وهو لقب سير .